07 أكتوبر 2026
استعرض المجلس الأعلى للقضاء اليوم أدوار ومهام السلطة القضائية ودورها في حماية أمن الدولة، واختصاصات المحكمة العليا ومحكمة الاستثمار والتجارة، إلى جانب أبرز مشاريع التحول الرقمي ومستهدفات الخطة الاستراتيجية للمجلس الأعلى للقضاء 2024–2040، وذلك أمام منتسبي دورة الدفاع الوطني الرابعة عشرة، في إطار تعزيز الشراكة المؤسسية وتبادل الخبرات والمعارف بين مختلف الجهات الوطنية، وكان في استقبال الوفد معالي السيد محمد بن سلطان البوسعيدي، نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء، بحضور اللواء الركن بحري علي بن عبدالله الشيدي، آمر كلية الدفاع الوطني، وفضيلة السيد خليفة بن سعيد البوسعيدي رئيس المحكمة العليا، سعادة عيسى بن حمد العزري، أمين عام المجلس الأعلى للقضاء.
وقدم سعادة عيسى بن حمد العزري، أمين عام المجلس الأعلى للقضاء، عرضًا تناول اختصاصات محكمة الاستثمار والتجارة وأبرز مشاريع التحول الرقمي بالمجلس الأعلى للقضاء، موضحًا أن إنشاء المحكمة بموجب المرسوم السلطاني رقم (35/2025) يمثل محطة مفصلية في تطوير المنظومة القضائية والاقتصادية، ويعكس توجهًا استراتيجيًا يستجيب لمتطلبات المرحلة المقبلة.وأشار سعادته إلى أن إنشاء المحكمة يأتي في إطار مواكبة التحولات الاقتصادية المتسارعة، وتهيئة بيئة قضائية متخصصة تسهم في سرعة الفصل في المنازعات التجارية والاستثمارية، وتعزيز ثقة المستثمرين، ورفع كفاءة منظومة الأعمال، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 الرامية إلى تعزيز التنافسية وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
كما استعرض سعادته التحول الرقمي الذي يشهده المجلس الأعلى للقضاء في الجانبين القضائي والعدلي، مؤكدًا أن التحول الرقمي يمثل أحد المرتكزات الأساسية لتطوير المنظومة القضائية والعدلية، والانتقال بالخدمات والإجراءات من النمط التقليدي إلى بيئة رقمية متكاملة تعزز سرعة الإنجاز، وترفع كفاءة الأداء، وتحسن تجربة المتقاضين والمحامين ومختلف المستفيدين.
وتطرق سعادته إلى مشروع المنظومة الرقمية الموحدة للمجلس الأعلى للقضاء، الذي يستهدف توفير أكثر من 100 خدمة رقمية، وتحقيق التكامل الإلكتروني مع أكثر من 20 جهة حكومية، والاستفادة من تسع تقنيات ناشئة لتشكيل النواة التقنية للمنظومة، بما يدعم بناء بيئة قضائية رقمية متطورة ومتكاملة.
كما استعرض فضيلة بدر بن خميس اليزيدي، قاضٍ بالمحكمة العليا، اختصاصات المحكمة العليا وفقًا لقانون السلطة القضائية، موضحًا أنها تختص بالفصل في الطعون المقامة ضد الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف، والأحكام النهائية التي يجوز الطعن فيها استثناءً، وبيّن فضيلته أن دور المحكمة العليا لا يقتصر على الفصل في الطعون، وإنما يمتد إلى مراقبة تطبيق القانون في الأحكام القضائية، بما يضمن عدم مخالفة الأحكام للتشريعات النافذة، وحماية الحقوق والحريات من خلال التحقق من سلامة الإجراءات والمحاكمات، ومراجعة الأدلة ومدى صحتها وكفايتها، وأضاف أن المحكمة العليا تضطلع كذلك بدور مهم في توحيد الاجتهاد القضائي من خلال إرساء المبادئ القضائية التي يسترشد بها القضاة والمتقاضون، بما يسهم في استقرار المعاملات وتحقيق الاتساق في التطبيق العملي للنصوص القانونية.
وفي محور متصل، استعرض فضيلة الدكتور مازن بن سعود المعشري، قاضٍ بالمحكمة العليا، دور السلطة القضائية في قضايا الأمن الوطني، تحقق التوازن بين مقتضيات حماية الأمن الوطني وضمانات المحاكمة العادلة، في إطار سيادة القانون وصون الحقوق والحريات،.وأشار إلى أن ضمانات المحاكمة العادلة تشمل علانية المحاكمات وتسبيب الأحكام القضائية بما يوضح الواقعة الجرمية والعقوبة المقررة، وتمكين المتهم من الاطلاع على الأدلة، والاستعانة بمحامٍ، إلى جانب الرقابة القضائية على إجراءات التفتيش والقبض والحبس الاحتياطي، والتحقق من كفاية الأدلة وتوافر أركان الجريمة.
كما استعرض الدكتور عدنان الوحشي، كبير أخصائي التخطيط بالمجلس الأعلى للقضاء، مستهدفات الخطة الاستراتيجية للمجلس الأعلى للقضاء 2024–2040، وأبرز المشاريع الاستراتيجية المستقبلية التي تستهدف تطوير المنظومة القضائية والارتقاء بأدائها وفق أفضل الممارسات والمعايير، وتعزيز حضورها على المستوى الدولي.